العلامة الحلي

217

مختلف الشيعة

شئ في بعض الاعتبارات ولو في صحة المعلومية ، وإذا وجب تعميم المساواة وجب تحريم الكلام . ويؤيده ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الإمام من خطبته ، فإذا فرغ الإمام من خطبته يكلم ما بينه وبين أن تقام الصلاة ، فإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه ( 1 ) . احتج الشيخ - رحمه الله - بأصالة براءة الذمة ( 2 ) . والجواب : أن الأصل قد يعدل عنه لقيام الدليل ، وقد بيناه . والعجب أن الشيخ - رحمه الله تعالى - في موضع آخر من الخلاف حرمه واستدل عليه بالإجماع ( 3 ) . مسألة : قال ابن أبي عقيل : إذا زالت الشمس صعد الإمام المنبر وجلس وقام المؤذن فأذن ، فإذا فرغ المؤذن من أذانه قام خطيبا للناس ( 4 ) ، وكذا قال ابن الجنيد ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) . وقال أبو الصلاح : إذا زالت الشمس أمر مؤذنيه بالأذان ، فإذا فرغوا منه صعد المنبر فخطب على الوجه الذي بيناه ( 8 ) فجعل الأذان مقدما على الصعود والأول أقرب .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 20 ح 71 و 73 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 ج 5 ص 29 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 625 المسألة 396 . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 615 - 616 المسألة 383 . ( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 6 ) الوسيلة : ص 104 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 296 . ( 8 ) الكافي في الفقه : ص 151 .